في حادثة مؤلمة وصادمة هزّت الرأي العام في العراق، أفاد مصدر أمني يوم السبت (29 تشرين الثاني 2025) بالعثور على جثة شاب مقتول على يد والدته في مدينة الصدر شرقي العاصمة بغداد، في جريمة وُصفت بأنها من أبشع الجرائم التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح المصدر في تصريحات خاصة لصحيفة “بغداد اليوم” أن فرق الأمن عثرت على جثة الشاب مقطّعة إلى أجزاء وموضوعة داخل غطاء ومُلقاة في أحد مكبّات النفايات. وأضاف أن شكل الجريمة وطريقة التخلص من الجثة أثارا الشبهات فوراً، ما دفع الجهات المعنية إلى فتح تحقيق عاجل وموسع لكشف الملابسات.
وبحسب المصدر، فقد تمكّنت فرق التحقيق من رصد خيوط مهمة أوصلتها إلى أن القاتلة ليست سوى والدة الضحية نفسها، في تطور صادم ألقى بظلاله على الشارع العراقي الذي تابع تفاصيل الحادثة بذهول وحزن كبير. وأشار المصدر إلى أن الاعترافات الأولية كشفت عن وجود خلافات عائلية معقدة يُعتقد أنها كانت وراء ارتكاب الجريمة بهذه الطريقة البشعة.
وأكد المصدر الأمني أن “الأجهزة الأمنية تواصل البحث عن الأم المتهمة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها، وسط جهود مكثفة لملاحقتها بعد هروبها من مكان الحادث.”
وتُعد هذه الجريمة مؤشرًا خطيرًا على تصاعد العنف الأسري في بعض المناطق، الأمر الذي يدق ناقوس الخطر بشأن الحاجة المتزايدة لتفعيل برامج حماية الأسرة، وتعزيز دور الوعي الاجتماعي للحد من هذه الحوادث التي تترك آثاراً نفسية ومجتمعية عميقة.
كما دعا مختصون في علم الاجتماع إلى ضرورة دعم المنظومات الأسرية وتوفير خطوط اتصال فعّالة للإبلاغ عن حالات العنف داخل المنازل قبل تفاقمها، مشددين على أن غياب التدخل المبكر قد يدفع ببعض الخلافات إلى نهايات مأساوية.
وتستمر الأجهزة الأمنية في بغداد بتكثيف عمليات البحث والتحري، وسط انتظار الشارع العراقي لكشف تفاصيل أوسع حول دوافع الجريمة وتسليم المتهمة إلى العدالة، في وقت يتجدد فيه النقاش حول تنامي ظاهرة العنف داخل المجتمع وضرورة وضع حلول جذرية لها.
