مرض مورغيلونس: بين الوهم الطبي والأعراض الحقيقية
يُعتبر مرض مورغيلونس (Morgellons disease) من الحالات النادرة والجدلية في المجال الطبي، إذ لا يُصنّف كمرض مستقل بذاته، بل يُنظر إليه على أنه أحد أشكال الإصابة الوهمية (Delusional Infestation – DI). يشعر المصابون به بأنهم يعانون من كائنات أو ألياف غامضة تظهر على سطح الجلد، وهو اعتقاد لا يستند إلى وجود مسبب عضوي حقيقي.
الأعراض المميزة
المرضى يصفون خروج ألياف أو خيوط دقيقة من بشرتهم، مع معاناة من:
- آفات جلدية مزمنة: جروح أو تقرحات سطحية يصعب التئامها، غالباً بسبب الخدش المستمر.
- أحاسيس جلدية مزعجة: مثل الحكة، الحرقة، الوخز، أو شعور بالزحف على الجلد.
- أعراض عصبية: صداع، إرهاق شديد، ضعف الذاكرة قصيرة المدى، اضطرابات النوم، والاعتلال العصبي.
- اضطرابات قلبية وعائية: عدم انتظام ضربات القلب، ارتفاع معدل النبض، وعدم تحمل التغيرات المفاجئة في ضغط الدم.
- آلام عضلية وهيكلية: آلام منتشرة في المفاصل والعضلات، متلازمة الألم العضلي الليفي، ومتلازمة التعب المزمن.
العلاقة مع الاضطرابات النفسية
تشير الدراسات إلى أن مرض مورغيلونس يظهر غالباً لدى أشخاص لديهم تاريخ مع أمراض نفسية مثل الفصام، الخرف، أو الاكتئاب. وهذا يفسر ارتباطه الوثيق بالجانب النفسي أكثر من كونه مرضاً عضوياً بحتاً.
خيارات العلاج
لا يوجد علاج نهائي لمورغيلونس، لكن الأطباء يعتمدون على مزيج من الأدوية والعلاجات الداعمة، مثل:
- مضادات الذهان من الجيل الثاني (مثل أميسولبرايد وريسبيريدون) بجرعات منخفضة.
- علاجات جلدية مساعدة: مضادات الحكة (كورتيكوستيرويدات موضعية)، المرطبات.
- مضادات حيوية فموية لعلاج الالتهابات الثانوية الناتجة عن الجروح.
- العلاج الضوئي لتخفيف الحكة وتحسين التئام الجلد.
الخلاصة
مرض مورغيلونس لا يزال يثير جدلاً واسعاً بين الأطباء والباحثين، حيث يجمع بين أعراض جلدية ونفسية معقدة. ورغم أن الطب يصنفه ضمن الاضطرابات الوهمية، إلا أن المعاناة التي يعيشها المرضى حقيقية وتستدعي اهتماماً طبياً ونفسياً متكاملاً.
📌 المصدر: DermNet NZ